ابراهيم ابراهيم بركات

190

النحو العربي

ثالثا : إذا كان الكلام ناقصا منفيا : أي : لا يوجد المستثنى منه ، ويوجد به أداة نفى ، أو ما فيه معنى النفي ، فيكون - حينئذ - مفرغا ، حيث يحتاج ما قبل ( إلّا ) إلى ما بعدها من مرفوع أو منصوب أو مجرور ، فيعرب ما بعد ( إلا ) حسب موقعه في الكلام . أي : إن الاسم في الاستثناء المفرغ يكون على حسب ما يقتضيه العامل قبل ( إلا ) من مرفوع أو منصوب أو مجرور . ويفرغ العامل لما بعد ( إلا ) بعد نفى صريح أو مؤول ، أي : نفى بلاغى ، أو نهى ، ولا يأتي في كلام موجب ، نحو : ما أجاب إلا طالبان . ( طالبان فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى ) . فالاستثناء مفرغ ، لا يوجد المستثنى منه ، وبه أداة نفى ، فتفرغ ما قبل ( إلا ) وهو الفعل ( أجاب ) لما بعدها من مرفوع له ، وهو المستثنى ( طالبان ) ، فرفع على الفاعلية . ما فهمنا إلا درسين . ( درسين مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى ) . ما يقدّر إلا المحترمون . ( المحترمون نائب فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم ) . ما أعجبنا إلا بمشهدين اثنين . ( مشهدين ) اسم مجرور بعد الباء ، وعلامة جره الياء لأنه مثنى ) . ومنه قوله تعالى : وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [ القمر : 50 ] . حيث ( واحدة ) خبر المبتدأ ( أمر ) مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وذلك لأن الاستثناء ناقص منفىّ ، فهو مفرغ . وقوله تعالى : وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ [ الأنعام : 48 ، والكهف : 56 ] . فتعرب ( مبشرين ) حالا منصوبة .